الفيض الكاشاني

81

مفاتيح الشرائع

أو يستحب ؟ وجهان ، ويحتمل اتكال الأمر فيه إلى الحاكم ، لما ورد من تركه في بعض القضايا . وان فر أعيد أن ثبت زناه بالبينة ، ولو ثبت بالإقرار لم يعد ، لأنه رجوع والرجوع مسقط للرجم ، بالنصوص وللخبرين فيهما . وقيل : ان فر قبل إصابة ألم الحجارة أعيد مطلقا ، لمفهوم الخبر ووجوب حصول المسمى ، ويمكن الجمع بينه وبين الخبرين بتقييد مطلق كل منهما بقيد الأخر . وينبغي إعلام الناس ، للتأسي وليتوفروا على حضوره ، تحصيلا للاعتبار والانزجار كما يقتضيه حكمة الحدود ، ويجب حضور طائفة من المؤمنين كما في الآية ، وقيل : يستحب للأصل ، وفي الخبر « ان الطائفة واحد » ( 1 ) وقيل : لا بد من ثلاثة للعرف ، وقيل : عشرة للاحتياط . وفي وجوب حضور الشهود في الرجم قولان ، مبنيان على وجوب بدأتهم به أو استحباب ذلك ، والأصح الثاني لضعف مستنده . وان ثبت بالإقرار بدأ الإمام استحبابا ، وقيل : وجوبا ، ويدفعه قصة ماعز فإن النبي صلى اللَّه عليه وآله لم يحضره فضلا عن بدأته بالرجم ، وفي كثير من النصوص إطلاق بدأة الإمام . ولا يرجم من للَّه قبله حد للنص ، وهل هو على الكراهة أو التحريم ؟ قولان : وضعف السند وأصالة الإباحة يؤيدان الأول . ويجلد الرجل قائما للخبر ، مجردا للمعتبرة ، وقيل : على الحالة التي وجد عليها ، عاريا كان أم كاسيا مع ستر عورته للخبر ، والمرأة جالسة للخبر ربطت عليها ثيابها لان بدنها عورة كله . وقيل : يجلدان مجردين مطلقا ، وقيل : على حالتهما كيف كانت ، وليسا بشيء .

--> ( 1 ) الوافي 2 / 41 باب شرائط وجوب الرجم .